فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٥ - نظرية دور الزمان والمكان في الاجتهاد الفقهي الاُستاذ السيد كمال الحيدري
نظرية دور الزمان والمكان
في الاجتهاد الفقهي
الاُستاذ السيد كمال الحيدري
اُصول النظرية ومنطلقاتها :
إنّ العلاقة الموضوعيّة القائمة بين الاجتهاد الفقهي الذي هو عبارة عن استنباط الحكم الشرعي الفرعي عن أدلّته وبين دوره الأساسي في الإجابة على كافّة المسائل في مختلف الأزمنة والعصور هي التي دفعت الإمام الخميني (قدس سره) للتأكيد على ضرورة ملاحظة سنن الحياة وتطوّراتها في الممارسة الاجتهادية ، وذلك ما لم تغفل عنه النصوص الشرعية التي هي في طبيعتها تحمل الحيوية والقدرة على التماشي والتلاؤم مع كلّ زمان ومكان ، وعدم الجمود الذي يباعد بين الدين والدنيا ، وبالتالي بين البشر المكلَّفين والشريعة التي جاءت لتحكم حياتهم وفق موازين العدل والسعادة .
فانطلق (قدس سره) في فكره الصائب ليقدّم عنصراً جديداً يضاف الى عناصر وشروط الاجتهاد والفقاهة ، وهو ما يسمّيه بشرط « الزمان والمكان » ؛ لما لذلك من أثر كبير في تفسير الأدلّة القرآنية والروايات ، فقال (قدس سره) :
« إنّي على اعتقاد بالفقه الدارج بين فقهائنا وبالاجتهاد على النهج الجواهري ، وهذا أمر لابدّ منه ، لكن لا يعني ذلك أنّ الفقه الإسلامي لا يواكب حاجات